وخلال مسيرة الإنسان، وفي اكتشافه للخليقة
المخلوقة من العدم وفي العدم، تسآل عن الوجود، وإن كان المعنى كائن، فآمن، آمن إنه
موجود بشكل أو بآخر، وكيف للمعنى وجود قبل أن نرى الحب كائن بذاته، ففي قلب
الإنسان يكن الحب، وبه يحيا، فلا الحياة إنسان يسير، بل إنسان يتحرك نحو الآخر
ليثبت أن الحب المكون الرئيسي للحياة يدب به وفيه، فهنا آمن الإنسان بهذا، آمن
بالحركة نحو الآخر، آمن أن مهما ظهر الوجود عبثًا يسير نحو الشر ولكن الحب مازال،
و المعنى كائن، كان رجاء وكان إيمان، فكيف نحيا دون الإيمان، فنظر الإنسان إلى
السماء الصاخبة بالرعود عديمة المعنى، و اعترف الاعتراف الآخير، أمام الحاكم
الأعظم وملك الملوك، ليس والي أو رئيس، بل ملك هؤلاء، فاعترف بحبه، اعترف الاعتراف
الحسن، فهنا يجد حريته، فالحب ألم محرر، فبهذا الاعترف كان يعرف إنه سيموت، فاختار
الألم و الموت، بإرادته، فعذبوه بإراده الناظر من الصخب، اختار الحب والمعنى،
اختار الطريق الضيق، حيث عدم الراحة، فبهذا الاعتراف، كان يؤمن بالشفا، وأن هذا
الحب هو شفاءه مهما كان الألم، فاعترافه الآخير هو الاعتراف الحسن، وهو الاعتراف
في وجه العدمية، فشهد بالحق، شهد بالحب، على رجاء الملكوت، حيث سكون المعنى في
الإنسان، بلا تيه. بل بالحب، بالحياة،بالحق، بالمعنى، بالله.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
خلاصٌ مُعاصر.
صمت السماء منذ ظهور الحداثة لم تكف النزعة التشكيكية عن الهدوء، شككنا في أنفسنا، الألوهة، الدين، التاريخ، المنطق، حتى اللغة. في كل مرة كن...
-
وبدأ عام جديد، ككل عام يكون في بدايته، و لم يتغير الكثير،ازدادت قلوبنا قبحا و ازدادت أفكارنا شرا و ازدادت أرواحنا للبعض حبا، مضى عام كالأعوا...
-
حديث ليس بمقدس دار أمامي عن سر الوجود، هذا السر المقدس الذي يخفي وراءه أمل وجودنا، هذا الذي يفوق الإدمان في نشوته، هذه الصلاة الموجهة إلى ص...
-
أحببتك، ولم تلحظين، منذ عام، ونصف العام، لاحظ أصدقائي تغيير طفيف، ومع الوقت يزداد، دون مبرر، أشرد كثيرًا، فإلى أين أذهب؟ أذهب بالتفكير إ...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق