نسمع ما نسمع ونرى ما نرى، فلا سمعنا الحق ولا رأينا الحقيقة، نتوه ليس وسط المعاني بل وسط اللامعنى، لماذا لا نرى المعنى، لماذا ليس هو بموجود، فأين انت أعني، أعني للوصول إليك، فإذا وجدتك فرحت، وإذا فرحت فمن جديد ولدت، ولادة حسنة في ملكوت جديد، فلا ألم بي ولا وجع، فالمعنى يطوي الحق والحق يحررني، ومن ماذا اتحرر سوى من نفسي، و لازالت اتوه، فلا معنى ظاهر ولا حق، فالبحث عن المعنى ممتع في التيه، و في شدة جماله نتألم، فنحن لا نرضى بأشباه المعاني، أما أن نجد دلتنا أو نعترف بموتنا، فيا أيها الحق العزيز فارشدني إلى ذاتك في كياني لأجد دلتي بعيدا عن أوهام اللامعنى التي تنبثق من مادة الوجود، وكأن الوجود كان للألم، وكأن الألم هو اللاشيء المقدس، الذي تتكدس فيه أوجاعنا، احزاننا، و أيامنا التي مضت بلا معنى، لماذا هو تائه أو نحن نتوه إليه، لماذا وجهتنا العدم، و أيامنا ألم، لماذا يجب أن نرضى، وحتى لن نرضى بالانتحار، فلم يكن الحل يوماً، لم يغير شيء لنا، فنحن نبحث بصدق عن المعنى، أما أن نصل له أو نموت لأجل الوصول إليه لأنه لن يكون موتا بل حياة، مادام الطريق قائم فلا خوف حتى و إن لم يكن هناك طريق، لماذا لازلنا في هذا العدم، لأن الحياة و المعنى قائمين، أو هكذا نؤمن. ونظل نبحث ونبحث مؤمنين ع رجاء المعنى.
الأحد، 7 فبراير 2016
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
خلاصٌ مُعاصر.
صمت السماء منذ ظهور الحداثة لم تكف النزعة التشكيكية عن الهدوء، شككنا في أنفسنا، الألوهة، الدين، التاريخ، المنطق، حتى اللغة. في كل مرة كن...
-
وبدأ عام جديد، ككل عام يكون في بدايته، و لم يتغير الكثير،ازدادت قلوبنا قبحا و ازدادت أفكارنا شرا و ازدادت أرواحنا للبعض حبا، مضى عام كالأعوا...
-
حديث ليس بمقدس دار أمامي عن سر الوجود، هذا السر المقدس الذي يخفي وراءه أمل وجودنا، هذا الذي يفوق الإدمان في نشوته، هذه الصلاة الموجهة إلى ص...
-
أحببتك، ولم تلحظين، منذ عام، ونصف العام، لاحظ أصدقائي تغيير طفيف، ومع الوقت يزداد، دون مبرر، أشرد كثيرًا، فإلى أين أذهب؟ أذهب بالتفكير إ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق